العيني
246
عمدة القاري
وأبو عدي اسمه : إبراهيم السلمي ، وحصين قد مر في الحديث الماضي ، وكذلك سالم هو ابن أبي الجعد . قوله : ( وإذا تصوبنا ) ، أي : إذا انحدرنا ، والتصويب النزول . 5992 حدَّثنا عَبْدُ الله قال حدَّثني عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبِي سلَمَةَ عنْ صالِحِ بنِ كَيْسَانَ عنْ سالِمِ بنَ عَبْدِ الله عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما قال كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا قفَلَ مِنَ الحَجِّ أوِ العُمْرَةِ ولا أعْلَمُهُ إلاَّ قال الغَزْوَ يَقُولُ كُلَّمَا أوْفَى علَى ثَنِيَّةٍ أوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلاثَاً ثُمَّ قالَ لا إلاه إلاَّ الله وحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهْوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تائِبُونَ عابِدُونَ ساجِدُونَ لِرَبِّنَا حامِدُونَ صَدَق الله وعْدَهُ ونَصَرَ عَبْدَهُ وهَزَمَ الأحْزَابَ وحْدَهُ قالَ صالِحٌ فَقْلْتُ لَهُ ألَمْ يَقُلْ عبدُ الله إنْ شاءَ الله قالَ لا . . مطابقته للترجمة في قوله : ( كلما أوفى على ثنيةٍ أو فدفدٍ كبر ثلاثاً ) وعبد الله زعم أبو مسعود أنه عبد الله بن صالح ، وقال الجياني : وقع في رواية ابن السكن عبد الله بن يوسف : وقال الحافظ المزي في ( الأطراف ) : قال أبو مسعود : وهذا الحديث رواه الناس عن عبد الله بن صالح ، وقد روى أيضاً عبد الله بن رجاء البصري والله أعلم أيهما هو . والحديث أخرجه النسائي في الحج عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ، وفي اليوم والليلة عن محمد بن منصور . قوله : ( إذا قفل ) أي : إذا رجع . قوله : ( ولا أعلمه إلا قال الغزو ) وهذه الجملة كالإضراب عن الحج والعمرة . كأنه قال : إذا قفل من الغزو . قوله : ( يقول كلما أوفى ) ، فاعل : يقول : هو عبد الله بن عمر ، والضمير في : أوفى ، يرجع إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومعنى : أوفى ، أي : أشرف أو علا . قوله : ( على ثنية ) ، بفتح الثاء المثلثة وكسر النون وتشديد الياء آخر الحروف ، وهي أعلى الجبل ، وهو ما يرى منه على البعد . وقال ابن فارس : الثنية من الأرض كالمرتفع ، وقال الداودي : هي الطريق التي في الجبال نظير الطريق بين الجبلين . قوله : ( أوفدفد ) ، بفاءين بينهما دال مهملة ، وهو : الأرض الغليظة ذات الحصى لا تزال الشمس تدف فيها ، قاله القزاز ، وقال ابن فارس : الأرض المستوية . وقال أبو عبيد : الفدفد المكان المرتفع فيه صلابة . قوله : ( آيبون ) ، خبر مبتدأ محذوف أي : نحن آيبون ، أي : راجعون إلى الله ، من آب يؤب أوباً إذا رجع ، وكذلك الكلام في : تائبون وعابدون وساجدون . قوله : ( لربنا ) يحتمل تعلقه بحامدون أو بساجدون أو بهما أو بالصفات الأربعة المتقدمة أو بالخمسة على سبيل التنازع . قوله : ( الأحزاب ) ، اللام فيه للعهد ، على طوائف العرب التي اجتمعوا على محاربة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قوله : ( قال صالح ) هو ابن كيسان الراوي . قوله : ( فقلت له ) أي : لسالم بن عبد الله بن عمر . قوله : ( ألم يقل عبد الله ؟ ) هو ابن عمر ، رضي الله تعالى عنهما . 431 ( ( بابٌ يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ في الإقَامَةِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة إذا كان سفره في غير معصية . 6992 حدَّثنا مَطَرُ بنُ الْفَضْلِ قالَ حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هاارُونَ قال حدَّثنا العَوَّامُ قالَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ أبُو إسْمَاعِيلُ السَّكْسَكِيُّ قال سَمِعْتُ أبَا بُرْدَةَ واصْطَحَبَ هُوَ ويزِيدُ بنُ أبِي كَبْشَةَ في سَفَرٍ فَكانَ يَزِيدُ يَصُومُ في السَّفَرِ فَقال لَهُ أبُو بُرْدَةَ سَمِعْتُ أبا موساى مِرَاراً يقُولُ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا مَرِضَ العَبْدُ أوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ مُقِيماً صَحِيحاً . مطابقته للترجمة في قوله : ( إذا مرض العبد أو سافر . . . ) إلى آخره . ذكر رجاله وهم سبعة : الأول : مطر بن الفضل المروزي . الثاني : يزيد من الزيادة ابن هارون بن زادان الواسطي . الثالث : العوام ، بفتح العين المهملة وتشديد الواو ، ابن حوشب ، بالحاء المهملة والشين المعجمة على وزن جعفر . الرابع : إبراهيم بن عبد الرحمن أبو إسماعيل السكسكي ، بالسينين